طوبى لغرفة الفندق

معظم البشر يجد راحته في منزله، حيث الألفة و الاعتياد، حيث تستطيع أن تجد طريقك من ركن إلى اخر في الظلام الدامس دون أن يهتز لك جفن أو تصطدم بأطراف الأثاث الحادة. على النقيض أجد نفسي في غرف الفنادق. من فندق فاخر في دبي إلى ركن متواضع يطل على الهايد بارك في لندن… أجد روحي الهائمة بين أركان الأرض و تصبح الغربة فجأة وطناً.

غرفة الفندق فيها مفاجآت صغيرة، خبايا في الخزائن، عطر مستحضرات التجميل الغريب، أثاث يصطدم بي بعد منتصف الليل و أشباح ساكنيها السابقين اللطيفة.

أتساءل كيف أتحكم في جهاز التكييف؟ كم أشعر بالغباء حين أفشل في استكشاف قنوات التلفزيون. هل سأنام بعمق كما أنام في غرفتي الصغيرة؟ 

في غرفة الفندق أحلم بما أحرّم على نفسي في حياتي اليومية، أعيش حياة شخصية خيالية لا أفكر في عواقب ما تفعل أحياناً. شخصية من فيلم أو رواية أو محض خيال خصب… فحالما أعود إلى أرض تعود تلك الشخصية إلى دفتر الأحلام و يبقى فقط طعم مغامراتها علي طرف اللسان

في غرفة الفندق تأخذ الرتابة عطلة قصيرة، و آخذ أنا نفساً عميقاً هو مزيج من الحرية و السعادة… مع قليل من الحسرة على المال المهدور على هذه الغرفة… لكني أذكر نفسي بأني أشتري التغيير، الذي لولاه لتحولنا إلى أصنام في معبد الملل. 

طوبى لغرفة الفندق التي تخفي في جدرانها الآلاف من أسرارنا الصغيرة .  

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s